مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

529

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الثاني : أنّه ضرب من حلي اليدين والرجلين ( « 1 » ) . ولم يتعرّض جملة من الفقهاء لبيان المراد منه ( « 2 » ) ، وصرّح بعضهم ( « 3 » ) بتحريمه بالمعنى الأوّل ، وذكر الشهيد كلا معنييه ، ولكنّ الظاهر منه الميل إلى الأوّل ( « 4 » ) . وكيف كان ، فالدليل ( « 5 » ) على التحريم هو عدّة روايات : منها : ما رواه العيص بن القاسم عن الإمام الصادق عليه السلام : « المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفّازين . . . » ( « 6 » ) . ومنها : خبر أبي عيينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة ؟ فقال : « الثياب كلّها ما خلا القفّازين والبرقع والحرير » ( « 7 » ) . ومنها : خبر يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام : « أنّه كره للمحرمة البرقع والقفّازين » ( « 8 » ) ، وقد يرد على الأخيرين بضعف السند ( « 9 » ) . ولكن مع ذلك احتمل بعضهم ( « 10 » ) الجواز لولا دعوى الإجماع عليه ، فيحمل النهي الوارد عن لبسه على الكراهة . واستدلّ له بأنّ القفّازين إمّا من جنس الثياب التي دلّت الأدلّة على جوازها لهنّ أو من جنس الحلي لليدين والرجلين فيتحد حكمهما معه وهو جواز اللبس لغير الزينة . وأورد عليه : بأنّه لا بد من تقديم الخبر الخاص الدالّ على منع القفّازين على العام الدالّ على جواز لبس الثياب أو الحلي للنساء ، بل هو أرجح من الجمع بالكراهة خصوصاً في المقام ، وورود لفظ الكراهة

--> ( 1 ) انظر : جمهرة اللغة 3 : 12 . معجم مقاييس اللغة 5 : 115 . الصحاح 3 : 892 . القاموس المحيط 2 : 296 . - 397 . ( 2 ) انظر : المقنع : 229 . الخلاف 2 : 294 . إشارة السبق : 127 . كشف الرموز 1 : 350 . ( 3 ) السرائر 1 : 544 . التذكرة 7 : 302 . المهذب البارع 2 : 196 . ( 4 ) الدروس 1 : 377 . ( 5 ) انظر : التذكرة 7 : 302 . جواهر الكلام 18 : 341 . تعاليق مبسوطة 10 : 204 . ( 6 ) الوسائل 12 : 368 ، ب 33 من الإحرام ، ح 9 . ( 7 ) الوسائل 12 : 367 ، ب 33 من الإحرام ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 12 : 367 ، ب 33 من الإحرام ، ح 6 . ( 9 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 342 . ( 10 ) المدارك 7 : 332 .